علم الادارة او فن الادارة كما يطيب لكثير من المتخصصين تسميته , علم يبحث في العلاقات والعمليات والادوات ويطيب لهذا العلم الأنيق ان يأخذ من كل مجال فهو نتاج الفلسفة وعلم النفس والاجتماع والهندسة وغيرها ..,
لكنها لاتقف عند ذلك باعتبراها علم متجدد يتجدد بتجدد روافده من العلوم المعاصرة وليس حكرا على تطورها نفسره ولعل ذلك سبب
في ان نحاول ان نواكبه .
دعوني اتكلم عن مصطلح جديد في علم الادارة اسمه الحسبة الادارية وهو المصطلح الذي يعنى بمصلحة المنظمة في المجمل العام وكيف يضمن لها مستقبل زاهر ينقذها وقت الازمات ويكفل لها خط الرجعة فيما لو تدهورت الامور .
مفهوم الحسبة الادارية مفهوم في غاية الحساسية لدى القيادات الكبرى تحديدا داخل المنظمة , لماذا ؟
الحسبة الادارية لاتقل اهمية عن مصطلح الميزة التنافسية لان الميزة التنافسية تكفل للمنظمة التفوق وخلق فرص التفوق اكثر واكثر عن غيرها ,اما الحسبة الادارية فهي مستقبل المنظمة نفسه وكيف تحافظ على سياستها في التخطيط والانفتاح والاستمرار
تعتمد الحسبة الادارية على ركنين اساسسين هما :
1- النظرة البعيدة .
2- ضبط النفس .
لكي تنجح المنظمة لابد ان تمتلك خبراء في فن الاستقراء المستقبلي والذكاء التنافسي وهما مهاراتان تترافقان مع بعد النظر لانهما يبينان ويؤسسان لعملية منتظمة جدا , فالاستقراء مهارة تحتاج لخبراء في الاحصاء التحليلي والتخطيط الاستراتيجي وتعتمد في بنائها على تنظيم العمل وتجعله مؤسسيا منتجا منظما وحكيما , اما مهارة الذكاء التنافسي فهي الاخرى غاية في التفاصيل تستقطب العملاء والموظفين الداخليين وتحاول ان تستوعب الجميع وتجعلهم ميزة داخلية منظمة للمؤسسة بجمع المعلومات حول المنتج ومن ثم القرار وبحثهم عن الافضل وتقديم مقترحاتهم عن ذلك ,
ولعل ضبط النفس لسياسات قادة المؤسسات الكبيرة ايضا قيمة عظيمة لكن لكي تحترم المؤسسة نفسها قبل ان تصل الى مسألة ضبط النفس ان ترتقي لما يعرف ب(النضج المؤسسي) وهو ان تعرف اهدافك المحددة وقيمك ورؤيتك لمؤسساتك وميزاتك التنافسية .
عملية الضبط النفسي المؤؤسسي وتساوقها مع النظرة البعيدة الحكيمة خير دليل على تكامل عمل المؤسسات ونضجها وبالتالي تحفظ لها مستقبلها الزاهر والمشرق .
نايف بن مريشيد
29/11/2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق