الأحد، 16 نوفمبر 2014

عن مصير الادارة

هناك مثل شهير يقول : "اذا أخرجت نظاما قديما من الباب الكبير فلا تأمن أن يعود إليك من النافذة الضيقة " 


دائما ليست المشكلة في التغيير أو استحداث واستجلاب القدرات الجادة والكفؤة وإنما المشكلة الحقيقية والتي تعاني منها المنظمات في السؤال الذي يقول ، ماذا بعد قوة التغيير وماذا نستطيع عمله؟
وعلم التغيير علم قائم بذاته يبدأ من سلوك الأفراد (employees behaviour ) وصولا لسلوك وتتطويع المنظمات (Organisational behaviour ) وحتى لا ابتعد كثيرا وأطنب فيما لاتستوعبه مساحة النقاش هنا لعلي اجتهد بنقاط منها :
1- هل الشهادات والتخصص كافية حتى تكون معيار كفاءة بين الموظفين ؟ 

-الجواب : في عرف المنظمات اليوم أو حتى في المستقبل القريب تجيبنا الدراسات القادمة من جامعتي أم أي تي وهارفرد بزنيس سكول (harvard business school _ M.I.T university ) أن المهاراة وليس غير المهاراة هي من سيعول عليها في المستقبل القريب والبعيد كالمهارات السلوكية والذهنية والاحترازية ( conceptual-soft skills ) وهي بكل أمانة مقومات أي قيادي ناجح يطمح ليقود نهضة داخل أي منظمة ،فتسلحه بمهارات الوعي العاطفي والوعي الذاتي والوعي المجتمعي والذكاء العاطفي بل وحتى بعض الدراسات مؤخرا في مجلة علم النفس الأمريكي تدخل مصطلح الفضول العاطفي( Emotional curiosity) كأبرز المهارات التي يحتاجها المدير لينجح نجاحا مدويا وهي المهاراة التي تعنى بتوقع الحدس وردة الفعل القادمة قبل قدومها . لأن مهنة إلادارة مهنة نبيلة وعظيمة تحتاج هذه المهارات الصعبة جدا وهي بالمناسبة أقل المهارات تطورا لدى الإنسان ومن هنا تميز المدير كما يقول كلايتون في كتابه معضلة الإبداع The Innovator's Dilemma


2- بعد حديثي عن أهمية المهارات يأتي دور التمكين وهنا أقول :
لن يأتي لدينا التمكين ونحن بهذه الهشاشة والضعف وهو لايعني الاستسلام بقدر مايعني تغيير الواقع والأمل بالمستقبل الباسم الجميل ومن ذلك : هل ادمننا كمتخصصين نعنى بالإدارة الصحية النظر للأمور بطريقة أكثر موضوعية بعيدا عن الشكوى والتضجر أو حتى التفاءل السيادي الذي يجعل كل شيء جميل وحالم . الواقع مع الأسف يقول لا ،مايعني علينا تربية أنفسنا بجدية وأخذ زمام المبادرة ونكون جيل إداري محترف على أعلى درجات الجاهزية وهو الاستثمار الامثل على الأقل الذي يحفظ لنا أعظم مقدراتنا . إتقان المهارات الذهنية اللغوية كاللغة الانجليزية وأدوات اتخاذ القرار ( Decision tools ) مطلب جدير لأي مدير ناجح كيف لا وهذا المدير يتحكم ويتعامل مع أرواح البشر وهنا تتأكد المسؤلية أكثر. 


3 - في عالم الاستراتيجية هناك نظرية تسمى بنظرية المحاور المتوازية" Parallel Axis Theorem" وهي النظرية التي تقول لابأس من التركيز على أكثر من محور في خطتك طالما انت تخضعها للتقييم والمراقبة بشكل دوري ومستمر
ليحرصون على أكثر من شيء وأكثر من قيمة في وقت واحد ليوفروه لأعضاء الجمعية لكننا بطبيعة الحال ننتظر منهم التقييم والمكاشفة في نهاية الأمر لنعرف إلى أين نحن سائرون؟


4 - لابد من محو كلمة الإحباط والغائها من قاموس أي مدير مهما كان عمله سيئا لأنه لايفترض ولايليق بالمدير وصاحب القيادة والتأثير إلا  ان يكون متوهجا متفائلا حتى لو لم يكن منه ألا تصنع ذلك .
أخيرا يا أعزاء أقول أزمتنا في الإدارة . أزمة فكر وأزمة سلوك وشخصية
ماتوفرت لنا فرص تعليم ودورات ومؤتمرات واحتكاك وتربية سلوكية ذاتية ماكان لنا سبق الريادة والتفوق على كل الأصعدة على الأقل لن نلقي اللوم حينها على مؤسساتنا أو وزراتنا أو غيره لأننا حينها سنكون المتنفذين الذي يرسمون لهذا الوطن الغالي مستقبل صحي رائع وهذه مسؤوليتنا .


-آسف على الاطالة وكل الشكر على وقتكم الكريم .
نايف بن مريشيد
( يد بيد لإدارة مميزة)
14/9/2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق